أفضل الوسائل التعامل مع المراهقين
مقدمة
بسم الله
الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، و الصلاة والسلام على رسول الأمين و على آله و
أصحابه و من تبعه بإحسن إلى يوم الدين، أما بعد...
سأقدم لكم في كيفية التعامل مع المراهقين و أفضل طرق التعامل معهم، و
قبل أن أقدم لكم هذه المدة، فينبغي لنا أن نعرف المراهقة. و ما هي المراهقة...؟
و لما سمي المراهقة...؟
و ماذا في المراهقة...؟
المراهقة هي مرهلة من مراحل الحياة التي سيمر
بها الإنسان.
ترجع كلمة "المراهقة" إلى الفعل
العربي "راهَق" الذي يَعني: الاقتراب من الشيء، فراهَق الغلام فهو مُراهِق؛
أي: قارَب الاحتلام، ورَهقْت الشيء رهقًا؛ أي: قَرُبْت منه، والمعنى هنا يشير إلى الاقتراب
من النُّضج والرشد؛ قال ابن فارس: "الراء والهاء والقاف أصلان متقاربان، فأحدهما:
غَشَيان الشيء الشيءَ، والآخر العجلة والتأخير؛ فأمَّا الأول، فقولهم رهَقه الأمر:
غَشِيه...، قال - جل ثناؤه -: ﴿ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ
﴾ [يونس: 26].(1)
أما المراهقة في علم النفس، فتعني: "الاقتراب
من النُّضج الجسمي والعقلي، والنفسي والاجتماعي"، ولكنَّه ليس النُّضج نفسه؛ لأنَّ
الفرد في هذه المرحلة يبدأ بالنُّضج العقلي والجسمي، والنفسي والاجتماعي، ولكنَّه لا
يصل إلى اكتمال النُّضج إلاَّ بعد سنوات عديدة قد تصل إلى 10 سنوات.(2)
المدة الزمنيَّة التي تُسَمَّى "مراهقة"
لا تستمر مع الأفراد خلال هذه الفترة، فهي تختلف من شخصٍ إلى آخر، ومن مجتمع إلى آخر،
فهي في المجتمع الريفي غيرها في المجتمع المدني أو المنفتح، وفي المجتمع المسلم غيرها
في المجتمع الكافر، والمتزوج غيره في الأعزب؛ لوجود الأسباب المختلفة التي إمَّا أن
تساعد على تخطِّي المرحلة بسهولة ويُسر، أو تتأخَّر معه أكثر من السنوات العشر المذكورة؛
ولذلك فقد قسَّمها العلماء إلى ثلاث مراحل، هي:
1- مرحلة المراهقة الأولى "11 -
14 عامًا"، وتتميَّز بتغيُّرات بيولوجيَّة سريعة، "الصف الخامس إلى الثامن".
2- مرحلة المراهقة الوُسطي "14 -
18 عامًا"، وهي مرحلة اكتمال التغيُّرات البيولوجيَّة، "الصف التاسع إلى
الثالث ثانوي".
3- مرحلة المراهقة المتأخِّرة "18
- 21"؛ حيث يُصبح الشاب أو الفتاة إنسانًا راشدًا بالمظهر والتصرُّفات،
"ما بعد الثانوية".(3)
هذه الفترة التي سيمر بها مرحلة المراهقة، و ديننا يهتم جدا بهذه
المرحلة.
تقوم النظرية الإسلامية في التربية المراهقة
على أسس أربعة هي: ( تربية الجسم، وتربية الروح، وتربية النفس، وتربية العقل)، وذلك
للمحافظة على الفطرة التي فطر الله الناس عليها ، فمع التربية الجسمية تبدأ التربية
الروحية الإيمانية منذ نعومة الأظفار، وهنا فقد اهتم الإسلام بالصحة النفسية والروحية
والذهنية، وأكبر دليل على ذلك هى مقولة على بن الطالب رضي الله عنه " لاعبوهم
سبعًا وأدبوهم سبعًا وصادقوهم سبعًا.(4)
3،2،1.في الشبكة الدولية (عن المراهقة)
4. في الشبكة الدوليه (التعامل مع المراهقة)
في مرحلة المراهقة يواجهون من مشاكل عديدة من أهمها :
1. التخلص من قيد أسرته و يشعر أنه أصبح شابا.
2. في سن المراهقة يحرص على الانضمام إلى
الجماعة، ولا يهتم بالنظر إلى الجماعة خيرا كان أو شر.
3. في هذه المرحلة لا يمتلك المراهق في شخصيته سوى
العصبية والعناد.
4. و في هذه الفترة يحارب كل من حوله مقابل هدف وحيد
هو إثبات ذاته أينما حلّ .
5. في مرحلة مراهقته تكثر خطأ فهو يعتبر نفسه دوماً
على صواب وكل من حوله على خطأ.
6. يلجأ بعض المراهقين في فترة مراهقتهم إلى لفت
أنظار كل من هم حولهم باللجوء إلى استخدام بعض الأساليب المؤذية بحقهم وحق المجتمع
كتعاطي المخدرات والسرقة أو إقامة علاقات جنسية مع الطرف الآخر .
7. و بعض المراهقة يحب أن يخالف أمر ما يأمر به.
و غيرها من مشكلتهم...
ذكرنا مشكلة المراهقة لنعرف كيف حل مشكلتم و كيف التعامل معهم.
أولا : حل مشكلة المراهقة.
1- تخلَّق بالصبر:
الابن عندما يُصبح مراهقًا تحدث عنده اضطرابات
كما عَلِمنا، فالأب يقابلها بالضَّعف؛ حيث يشعر أنَّ الابن قد يأخذ بعض اختصاصاته،
فلا بد من الصبر على تلك الأخطاء التي ستنتهي - إن شاء الله - بانتهاء مرحلة المراهقة.
2- اقْبَلْه بعيوبه:
لا بد أن نرضى بما قسَم الله لنا في أبنائنا
كآباءٍ، ولا بدَّ أن نكون واقعيين في معاملة المراهقين كمربِّين، فهم بشرٌ وعندهم عيوب.
قال الشاعر:
وَمَنْ ذَا الَّذِي تُرْضَى سَجَايَاهُ
كُلُّهَا
كَفَى الْمَرْءَ نُبْلاً أَنْ تُعَدَّ مَعَايِبُهْ
3- الخطوات الخمس لحلِّ مشكلة المراهق:
أ- أن تُشعره بأنَّك مُتفَهِّم لمشاعره
وأحاسيسه.
ب- ما هي الحلول الممكنة لحل المشكلة؟
ج- اختيار أفضل الحلول لحلِّ المشكلة.
د- السؤال والمتابعة.
هـ- الدعاء له بالتوفيق والنجاح.
يقول د. مهدي عبيد في كتابه: "سؤال
وجواب ونصائح في تربية المراهقين": "وأكثر النصائح تقبُّلاً هي التي تقوم
للمراهق بناءً على طلبه، والعكس بالعكس".
4- أسلوب "أنا" لحل مشكلتك:
هذا الأسلوب يعتمد على وصْف مشاعر المتكلم
باستخدام لفظة "أنا" مثلاً:
أنا يتعبني كذا.
أنا أتأسَّف من كذا.
أنا أحبُّ كذا.
ومن التأثير بهذا الأسلوب أنه يركِّز على
آثار السلوك وليس على السلوك نفسه، مثلاً: "الابن تأخَّر، فالأب يقول: ابني يزعجني
تأخُّرك، عبارة قصيرة وصَفت المشاعر دون مشكلات وإزعاج"؛ يقول الله - تعالى
-: ﴿ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ [المؤمنون: 96].
5- الاعتراف برأْيه:
يجب على المربِّين تدريب المراهقين على
الحوار والنقاش وتبادُل الآراء، وأوَّل خُطوة في النقاش مع المراهقين هي الاعتراف بأنَّ
آراءَه ومواقفه تستحقُّ الاستماع، وعندما نرفض آراء المراهقين تزيد المشكلات، وعندما
نقبل رأْيه ونعترف به يُعطينا فرصة للحوار، وهذا الحوار الذي نستخدمه معه حتى في المواقف
الحازمة.
6- الحزم اللطيف:
لا بد أن يكون هناك قانون في ارتكاب المخالفة،
وأنْجَح القوانين هي التي يشترك في وضْعها الوالدان والأبناء، والكلام العاطفي من أهمِّ
الأساليب في وضْع الاتِّفاقات.(1)
و أيضا لا يخلو حل مشكلتهم القرب إليهم.
أما أفضل طرق التعامل مع المراهقة كثيرة جدا و أهمها :
1- اكتشف الإيجابيَّات الصغيرة:
الغالب أن يهتمَّ الآباء والمربون بعيوب
الطفل الصغيرة أكثر من مَحاسنه وإنجازاته، أو ينتبهوا إلى بعض الإيجابيات الجيدة نسبيًّا،
مثل: اجتهاده في الدراسة، ولا ينتبهون إلى أهمِّ من ذلك وهو الصلاة.
2-
عبِّر له عن حبِّك:
بلغه أنك تحبُّه، وعبِّر له عن حبِّك بالهَدِيَّة
والسلام، واحترامك وإكرامك لأصدقائه، والدعاء للابن في ظهْر الغيب، أو حتى في وجوده،
والثناء عليه في غيابه، وإعطائه كُنية يحبُّها، وإخبارك بحبِّه له مباشرة.
فاكتشافك لإيجابيَّات ابنك وتعبيرك لحُبِّه،
سيجعل لحديثك مكانًا في نفسه، بشرط أن تتحدَّث إليه كصَديق.
3- انتهِ عن محاضراتك:
أشدُّ مرحلة يكره فيها الإنسان النصائح
المباشرة هي مرحلة المراهقة، وخصوصًا من والِدَيه، وكثير من جلسات الآباء فيها محاضرات
كثيرة، فالأب الحكيم هو الذي يجعل كلامه مختصرًا ومُحددَ الهدف، وإن أردت أن تُعطيه
بعض التوجيهات، فلتكن قبل وقوعه في الخطأ.
4-
اخْتَصر إجاباتك:
في الحقيقة يميل كثيرٌ من الآباء إلى الإطالة
عند الإجابة عن أسئلة الأبناء، والابن بطبيعته كبشر يَمَلُّ، وقد كان هَدْيه - عليه
الصلاة والسلام - أنه يختصر الكلام؛ خشية أن يملَّ أصحابه، فاختصار الإجابة تجعله يسأل
مرات أخرى، والعكس بالعكس.
1.الشبكة الدولية (حل
مشكلة الشباب)
5- قَلِّل واخْتَر أسئلتك:
مثلاً عند سؤالك عن صديق ولَدك الجديد،
لا ينبغي أن تلبس ملابس الشرطة وتسأل: ماذا تعملون مع بعض؟ مَن والده؟ كيف لونه؟
تستطيع أخْذ هذه المعلومات بطريقة أخرى،
مثلاً: كلِّمني عن صديقك...، فهذا سؤال يعطي المعلومة ويَمنح الثقة في آنٍ واحد؛ يقول
الدكتور عبدالكريم بكار في كتابه: "دليل التربية الأُسرية": "علينا
أن نحذرَ من الاستقصاء والتحقُّق من كلِّ صغيرة وكبيرة في حياته؛ إذ ليس هناك أي مصلحة".
ويقول الحسن البصري: "ما استقصى كريمٌ
قطُّ".
ويقول الدكتور مأمون المبيض في كتابه:
"من الطفولة إلى الشباب": "من غير المعقول أن تتوقَّع أن يُخبرك المراهق
بكلِّ شيءٍ في حياته، فهو يهوى أن تكون له أسراره التي تُشعره باستقلاليَّته وحريَّته".
6- تكلَّم لمجرَّد الحديث:
انظرْ ما هي اهتماماته - السيارات مثلاً
- تكلَّم أيها الأب عن السيارات، وهذه ميزة الكلام بين الأصدقاء، وهي الحديث عن موضوعات
تهمُّ المراهق فعلاً، فصديقه لا يتعالَم عليه، فإجاباته مختصرة، وأسئلته قليلة، وأحاديثه
مختارة؛ لذلك كسَبه، وأنت أيها الأب أوْلَى بذلك.
7- صارِح ابنك:
إنه كلما صارَح أحد الصديقين الآخرَ، تشجَّع
الآخر، فتقوى العلاقة بينهما؛ يقول محمد السويني في سلسلة نصائح دمع الفرح: "علِّم
الأبناء المصارحة بالمحادثة، والكتابة والتوسُّط عن طريق شخصٍ آخر".
ونصارحهم نحن بهمومنا أولاً، ثم بعد ذلك
سيبادلوننا الشعور.
8- شارِكْه المُتعة:
مشاركة المربِّي في نشاط معيَّن يُعَد عاملاً
إيجابيًّا في تميُّز الابن وبناء شخصيَّته، وكذا علاجه من بعض المتاعب والأمراض النفسيَّة.
9- شارِكْه العبادة:
المراهقون والمراهقات مهيَّؤون تمامًا للتديُّن
والاستقامة على الدين بطبيعتهم؛ يقول الدكتور معروف زريق في كتابه:"خفايا المراهقة":
"ويحقِّق الدِّين بالنسبة للمراهق ارتياحًا نفسيًّا واطمئنانًا داخليًّا، بعد
أزمات عنيفة مرَّت به، وأحدثت هزَّات في كِيانه، فهو ملاذٌ أمين يلجأ إليه المراهق
كلما عَصَفت به مشكلة، وكما أنَّ الله - عزَّ وجلَّ - فجَّر العاطفة الجنسيَّة عند
المراهق، فجَّر العاطفة الرُّوحية للتعلُّق به".
وأمَّا الفئة غير المتديِّنة من المراهقين،
فإنك ستجد حتمًا صارفًا صرَفهم عن طبيعتهم؛ إمَّا أصدقاء السُّوء، أو أجهزة فساد تحارِب
الثقوب في قلوبهم.
10- أعْطِه الفرصة ليُفصح عن آرائه:
فهذا يساعده على تكوين وإثبات ذاته، ويُساعده
على النضوج العقلي المبني على التفاهُم والأخْذ والردِّ.
11- ابْتَعد عمَّا يُضايقه:
وذلك لفَرْط حساسيته، فينبغي عدم نُصحه
وتوجيهه أمام الآخرين، أو إهانته أو انتقاصه بذِكر عيوبه وأخطائه.
12-
عدم التسرُّع في تصحيح الحقائق للمُراهق:
فهو لعِناده لا يقبل من أيِّ شخصٍ إذا تعامَل
معه بأسلوب فيه أمرٌ ونَهي وفرْض، فلا بدَّ من الحوار معه بحب.
13.احترم خصوصيَّاته:
ولا تتدخَّل مباشرة في حياته، وكنْ مراقبًا
له من بعيد دون أن تتجسَّس عليه.
14- ابْتَعد عن وصفه وتصنيفه:
وبالذات أمام الآخرين أو بمفرده، وخصوصًا
وصْفه بما كان يفعله وهو صغير، فهو يؤْذيه إيذاءً شديدًا، ولا يساعد في تحسُّن سلوكه؛
كاستخدام البعض لعبارات: "أنت فاشل، لا مستقبل لك، لا تنفع في شيء، سارق، كذَّاب...
إلخ".
15- ساعِدْه على إيجاد ثقته في نفسه:
بتحميله بعض المسؤوليَّات، وتكليفه ببعض
أعمال الراشدين، وإيَّاك أن تُعالج أخطاءَه حالاً ومباشرة، بسبب ما أسندت إليه من مهام.
16- ساعِدْه على اكتساب الخبرات:
وذلك عن طريق تجاربه ومواقفه الشخصيَّة،
وذلك بالتشجيع الإيجابي، فمن الظُّلم إنكار أنه يُدرك الأشياء، أو أن تُهاجم خِبرته.
17-
مُساعدته على تحقيق أهداف بعيدة:
كأن يطمح أن يكون شيئًا ما في المستقبل،
فعلينا أن نأخذ بيده ونساعده، ونُدربه على التخطيط والسَّيْر على خُطوات.
18- تجنب الإيحاءات العكسيَّة واستخدم ضدها:
فمثلاً عندما يحدث خطأٌ منه، أو يعجز عن
فعْل شيءٍ لا نقول له: "لا تستطيع"، ولكن نقول له: "لو تأمَّلت أكثر،
لاسْتطعت".
19- لا تَضعه في مواقف متناقضة:
فتسمح له بفعْلٍ ما، ثم تقول له: ما أمرتك
بكذا، وإنما كان قصدي كذا، فلتَكن واضحًا فيما تريد منه من البداية قبل أن يبدأ في
العمل.
20- ساعِدْه على الفطام النفسي:
بإشعاره أنه أصبحَ رجلاً، وأنه أصبح مسؤولاً
أمام الله والمجتمع عن تصرُّفاته، وأعْطِه شيئًا من الاستقلاليَّة والاعتماد على الذات.
21- عالِجْ صراعاته النفسية:
بالقرب منه، وتوضيح ما يعاني منه، وكيف
يتعامل مع تلك الصراعات النفسيَّة.
الخاتمة
ينبغي على الأهل والمربِّين استثمارُ هذه
المرحلة إيجابيًّا؛ وذلك بتوظيف وتوجيه طاقات المراهق لصالحه شخصيًّا، ولصالح أهله
وبلده، والمجتمع ككل، وهذا لن يتأتَّى دون مَنْح المراهق الدعم العاطفي، والحرية ضمن
ضوابط الدِّين والمجتمع والثقة، وتنمية تفكيره الإبداعي، وتشجيعه على القراءة والاطِّلاع،
وممارسة الرياضة والهُوايات المفيدة، وتدريبه على مواجهة التحدِّيات وتحمُّل المسؤوليَّات،
واستثمار وقت فراغه بما يعود عليه بالنَّفع.
ولعلَّ قُدوتنا في ذلك هم الصحابة - رضوان
الله عليهم - فمن يَطَّلِع على سِيَرهم، يشعر بعظَمة أخلاقهم، وهَيبة مواقفهم، وحُسن
صنيعهم، حتى في هذه المرحلة التي تُعَدُّ من أصعب المراحل التي يمرُّ بها الإنسان أخلاقيًّا
وعضويًّا وتربويًّا أيضًا.
فبحكم صحبتهم لرسول الله - صلَّى الله عليه
وسلَّم - خير قائد، وخير قُدوة، وخير مربٍّ، واحتكامهم إلى المنهج الإسلامي القويم
الذي يوجِّه الإنسان للصواب دومًا، ويعني بجميع الأمور التي تخصُّه وتوجِّه غرائزه
توجيهًا سليمًا، تخرج منهم خير الخَلْق بعد الرُّسل - صلوات الله وسلامه عليهم - فكان
منهم مَن حَفِظ القرآن الكريم عن ظهْر قلبٍ في أُولى سنوات العُمر، وكان منهم الذين
نَبَغوا في علوم القرآن والسُّنة والفقه، والكثير من العلوم الإنسانية الأخرى، وكان
منهم الدُّعاة الذين فتَحوا القلوب وأَسَروا العقول؛ كسيدنا مصعب بن عُمير الذي انتَدَبه
رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - داعية إلى المدينة، ولَم يَبلغ الثامنة عشرة
من عُمره، وكان منهم الفتيان الذين قادوا الجيوش وخاضوا المعارك وهم بين يدي سنِّ الحُلُم؛
كسيدنا أسامة بن زيد - رضي الله عنهم جميعًا، وما ذاك إلاَّ لترعرعهم تحت ظلِّ الإسلام،
وتخرُّجهم من المدرسة المحمديَّة الجليلة.
والحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله
على نبيِّنا محمدٍ، وعلى آله وصحْبه وسلَّم.
المصادر و المراجع.
1- كتاب بلوغ بلا خجل، للدكتور: أكرم رضا.
2- كتاب مراهقة بلا أزمة، للدكتور: أكرم رضا.
3- شريط: أساليب عملية للتعامل مع المراهقين، للأستاذ: هاني العبدالقادر.
4- تربية الشباب، للشيخ محمد الدويش.
5- أساليب عملية في التعامل مع المراهقين، للدكتور مصطفى أبو سعد.
Tidak ada komentar:
Posting Komentar