Kamis, 22 Desember 2016

حكم الموالاة في الوضوء

حكم الموالاة في الوضوء
في كتب الستة

 243 - حدثني سلمة بن شبيب حدثنا الحسن بن محمد بن أعين حدثنا معقل عن أبي الزبير عن جابر أخبرني عمر بن الخطاب أن رجلا توضأ فترك موضع ظفر على قدمه، فأبصره النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ارجع فأحسن وضوءك "فرجع ثم صلى . أخرجه مسلم (243)  
173 - حدثنا هارون بن معروف حدثنا ابن وهب عن جرير بن حازم أنه سمع قتادة بن دعامة حدثنا أنس بن مالك قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا، و في قدمه مثل الظفر لم يصيبه الماء، فقال : "ارجع فأحسن وضوءك " . أخرجه أبو داود، (173) و النسائي.

665 - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ تَوَضَّأَ وَتَرَكَ مَوْضِعَ الظُّفْرِ، لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «ارْجِعْ، فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ». أخرجه ابن ماجه
666-  حدثنا رمحلة بن يحيى حدثنا ابن وهب و حدثنا ابن حميد حدثنا زيد بن الحباب قالا حدثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر عن عمر بن الخطاب قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا توضأ فترك موضع الظفر على قدمه فأمره أن يعيد الوضوء والصلاة قال فرجع .  أخرجه ابن ماجه (666)

و هذه  الأحاديث الأربعة موضوعها واحد، وهوالموالاة في الوضوء.

أ‌.         درجة الأحاديث : أما حديث عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عند مسلم فهو حديث صحيح .
و أما حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- فقد أخرجه أبو داود (173) في كتاب "الطهارة" باب [تفريق الوضوء] من طريق عبد الله بن و هب عن جرير بن حازم عن قتادة عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-، حديث إسناده ضعيف فيه علتان.
العلة الأول : أن عبد الله بن وهب تفرد به. نص على ذلك أبو داود و ابن عدي في آخرين، و التفرد علة قادحة عند الإئمة المتقدمين.
العلة الثانية : أن جرير بن حازم تفرد به عن قتادة، وفي حديثه عن قتادة ناكرة. فهو منكر عند الإئمة لتفرد جرير بن حازم به عن قتادة، و قتادة له رواة كثيرون لم يرو أحد منهم ما ذكره جرير بن حازم، لاسيما أن جريرا كما عرفت له رواة كثيرين، مع كثرة تلاميذه و سماع الناس منه لم يذكر أحد منهم هذا اللفظ الذي ذكره جرير بن حازم، و بناء عليه فيقال : هذا الحديث لا يصح لهاتين العلتين. و قد ضعفه الإئمة، لكن رده في الحديث الاول : عن جابر -رضي الله عنه-ٍ في صحيح مسلم، قال : أخبرني عمر بن الخطاب أن رجلا توضأ فترك موضع ظفر على قدمه، فأبصره النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ارجع فأحسن وضوءك "فرجع ثم صلى . أخرجه مسلم.
الحديث الثاني الذي يتعلق بالموضوع : ما ورد من طريق بقية بن الوليد، عن بحير بن سعيد، عن خالد بن معدان عن بعض أصحاب النبي -صلي الله عليه وسلم- (أن النبي -صلي الله عليه و سلم- رأى رجلا يصلي و في ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره النبي -صلي الله عليه و سلم- أن يعيد الوضوء و الصلاة) أخرجه أبو داود (173) و أحمد (23/251) و ليس عند أحمد ذكر الصلاة. قال  الأثرم : قلت لأحمد بن حنبل : هذا إسناده جيد ؟ قال : نعم.
و قد أعله الترمذي بأن بقية مدلس، و قد رواه بالعنعنة عن بحير بن سعد، و أجاب ابن القيم عن ذلك بأن بقية صرح بالتحديث عند أحمد، و هذا فيه نظر، فإن بقية صرح بالتحديث من شيخه، و عنعن في شيخ شيخه، و هذا لا يقبل ممن يدلس تدليس التسوية أمثال بقية.
أما رواية الذي قيل أخرجه النسائي، بحثت في مكتبة شاملة و في الشبكة الدولية و لم أجد شيء منه، و قال عبد الله بن صالح الفوزان -حفظه الله تعالي- في منحة العلام في شرح بلوغ المرام : و لم أقف على الحديث في  سنن النسائي، و قد عزاه المزي لأبي داود فقط، فالظاهر أن الحافظ وهم في عزوه للنسائي، و الله أعلم.
أما حديث أنس بن مالك -رصي الله عنه- الذي أخرجه ابن ماجه (665) من طريق حرمله بن يحيى عن عبد الله بن وهب عن جرير بن حازم عن قتادة عن ـنس بن مالك -رضي الله عنه-، هذا الديث إسناده ضعف، لأمرين، :
أولا : أن عبد الله بن وهب، رتبته عند الذهبي قال :  صدوق من أوعية العلم ، و قال أبو حاتم : لا يحتج به.
ثانيا : أن جرير بن حازم، رتبته عند ابن حجر قال :  ثقة لكن فى حديثه عن قتادة ضعف ، و له أوهام إذا حدث من حفظه.

أما حديث جابر عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- الذي أخرجه ابن ماجه (666) من طريق حرملة بن يحيى عن عبد الله بن وهب عن ابن حميد عن زيد بن الحباب عن ابن لهيعه عن أبي الزبير عن جابر عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، حديث إسناده ضعيف، فيه العلة:
1.      أعمش عن أبي سفيان، عن جابر، عن عمر، موقوفًا.
2.      فرواه معقلُ بن عُبيد الله وابن لهيعة عن أبي الزُّبير، عن جابر، عن عمر، مرفوعًا


قال البزَّار في الوجه المرفوع: "وهذا الحديثُ لا نعلمُ أحدًا أسنده عن عمر إلاَّ من هذا الوجه.، وقال الحافظ أبو الفضل ابن عمَّار الشهيد الهروي: "ووجدت فيه - يعني: صحيحَ مسلم - من حديث ابنِ أعين، عن معقِل، عن أبي الزُّبير، عن جابر، عن عمر بن الخطَّاب: أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - رأى رجلاً توضَّأ، فترك موضعَ ظُفر على قَدَمه.، وهذا الحديث إنَّما يُعرف من حديث ابن لهيعة عن أبي الزُّبير بهذا اللَّفظ، وابن لهيعة لا يُحتجُّ به، وقال ابن رجب في معقل بن عُبيدالله: "كان أحمدُ يضعِّف حديثَهُ عن أبي الزُّبير خاصَّة، ويقول: "يُشبه حديثُهُ حديثَ ابن لهيعة"، ومَن أراد حقيقةَ الوقوف على ذلك، فلينظرْ إلى أحاديثه عن أبي الزُّبير؛ فإنَّه يجدها عند ابن لهيعة، يرويها عن أبي الزُّبير كما يُرويها معقل سواء.


ومعقلٌ مذكورٌ بالخطأ، وقال فيه ابن معين - في رواية -: "ضعيف"، وقال أحمد والنَّسائي - في رواية عنهما -: "صالح"، وقال ابن حبَّان: "وكان يخطئ".

وهذا يُعيد الحديثَ إلى ابن لهيعة، وهو نصُّ ابن عمَّار الشهيد، حيث قال: "وهذا الحديث إنَّما يعرف من حديث ابن لهيعة عن أبي الزُّبير بهذا اللَّفظ، وابن لهيعة لا يُحتجُّ به.


مفردات الحديث:
قول (مثل الظفر) بضم الظاء المشالة و الفاء، و يجوز إسكان الفاء، ويجور كسر الظاء و إسكان الفء، ويجوز كسرهما معا، يجمع على أظفار و جمع الجمع : أظافير.
قول (ارجع فأحسن وضوءك) أي : ائت به على أتم الوجوه، و أكملهما، فيكون أمره بغسل ما ترك.
و يحتمل أن معناه : استأنف وضوءك من أوله.
فقه الحديث :
فيه مسألة : و هي أصل حديث [حكم الموالاة في الوضوء]
 اختلف العلماء في وحكم الموالاة في الوضوء :
الموالاة هي غسل عضو حتى ينشف الذي قبله في وقت المعتاد.
و الموالاة معناها : التتابع، و الموالاة الوضوء : تتابعه، المراد متابعة غسل الأعضاء بعضها إثر بعض بحيث يغسل العضو قبل أن يجف الذي قبله في زمن معتدل، فلا اعتداد بتسارع الجفاف لشدة الحر، أو لوجود الهواء الشديد، او لحال المحمول مع قلة الماء، ولا بتأخر الجفاف لشدة البرد.
ولا يقطع الموالاة الاشتغال في العضو الآخر بسنة أي ما يتعلق بالطهارة.

في حكم الموالاة ثلاثة أقوال :
القول الأول : وجوب الموالاة في الوضوء مطلقا، و هذا قول الإمام أحمد وهو المذهب، وقول الأوزاعي، و أحد قولي الشافعي، وهو قوله القديم.
وعلى هذا القول فلا تسقط الموالاة بالنسيان على الصحيح من المذهب.

و استدل بالآية الوضوء، ووجه الدلالة : أنها سيقت مساق الشرط  [ إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم]، و جواب الشرط إن تعدد إن يكون متتابعا لا يتأخر، ضرورة أن المشروط يلي الشرط. ( إذا كنتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم). و وجوب الشرط إن تعدد يكون متتابعا لا يتأخر، ضرورة أن المشروط يلي الشرط.
و دليل الثاني، حديث عمر عند مسلم : "فأحسن وضوءك"
و الثالث : أن الذين وصفوا وضوء النبي -صلى الله عليه وسلم- ذكروا أنه توضأ توضأ متواليا و لم يكن يفصل بين أعضاء وضوئه.
و الرابع : أن الوضوء عبادة واحدة، فإذا فرق بين أجزائها لم تكن كذلك.
القول الثاني : أن الموالاة سنة و ليست واجبة، و هذا قول أبي حنيفية، ورواية عن الإمام أحمد، وهي ظاهر كلام الخرقي، فإنه لم يذكرها في فروض الوضوء، و هو قول الجديد للشافعي، وبه قالت الظاهرية.
دليلهم :
أولا : آيه الوضوء، ووجه الدلالة : أن الله تعالي أمر بغسل الأعضاء، فكيفما غسل جاز، فرق بين الأعضاء أو نسق.
ثانيا : أن الوضوء إحدى الطهارتين فلم تجب الموالاة فيها كالغسل، وقالو : إن المراد بإحسان الوضوء تكميل ما نقص منه.
                                                              
القول الثالث : أن الموالاة فرض مع الذكر و مع القدرة، ساقطة مع النسيان، و مع الذكر عند العذر، كنقصان الماء، كونه لا يحصل إلا متفرقا، و هذا قول مالك، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية.
دليلهم :
استدلوا بعموم الأدلة على أن الناسي معفو عنه، كقوله -صلى الله عليه و سلم- : "إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه". وهذا هو القول الراجح _إن شاء الله  تعالى_ لقوة الدليل على ذلك، و هي الأحاديث الرابعة المذكورة : حديث أنس و حديث جابر و حديث عمر 2 . و لعلها باجتمعها يقوي بعضها بعض.
و قال الشيخ الإسلام ابن تيمية : ( وهذا القول الثالث هو الأظهر و الأشبه بأصول الشريعة و بأصول مذهب أحمد و غيره، و كذلك أن أدلة الوجوب لا تتناول إلا المفرط، لا تتناول العاجز عن الوالاة. . . )

 فوائد الحديث :
1.      يستدل بالديث على وجوب إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة، كالعجين أو الجص أو مادة صميغة كالغراء و نحوه ؛ لأن الماء لا يصل لما تحتها، فيبقى غير مغسول فلا تتم الطهارة.
2.      وجوب استياب الأضو بالغسل . و قد دل ذلك علىى أحاديث كثيرة منها قول النبي -صلى الله عليه و سلم- : " ويل لأعقاب من النار" و استثنى بعض العلماء قالو : يعفى عن اليسير الذي لا يصيبه الماء. و لكن الصحيح ألا يعفى عن شيء، لأن النصوص ظاهرة في الوجوب استيعاب غسل أعضاء الوضوء بالماء.
3.      وجوب إعادة الوضوء و الصلاة ، لمن حصل منه ما يخل بالوضوء. فالذي أخل بالوضوء عندنا الموالاة لأنه لم يصيبه الماء مثل الظفر.
4.      فيه مشروعية  إنكار المنكر على من وقع منه المنكر،  لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا توضأ فترك موضع الظفر، فأنكر عليه، فقال : له -صلى الله عليه و سلم- : "ارجع فأحسن وضوءك".

5.      في الحديث دليل على أنه يشرع للمسلم  إذا رأى من أخيه تقصيرا أو خطأ في الواجب أن ينبه عليه، لتصحيح عبادته

Tidak ada komentar:

Posting Komentar